لماذا هذا الكتاب
لأن كثيرًا من المشاهير في عالم ريادة الأعمال يشغلون مِخيالنا، إيلون ماسك وجيف بيزوس اليوم، وستيف جوبز وبِل غيتس بالأمس، وتوماس إديسون وأندرو كارنيغي منذ قرن... يُنظر إلى هؤلاء الرجال العظماء على أنّهم مبدعون بدأوا من الصفر، مستبصرون قادرون على تخيل ابتكارات ثورية، عباقرة لهم قدرات استثنائية.
يبدو أن ثمّة معجزةً تحدُث بانتظام: شخص استثنائي يدخل سوقًا فيبعَث فيها ثورة، ويسبّب دمارًا خلّاقًا، ويغيّر نظامًا كان يُعتقد فيه الرسوخ. روّاد الأعمال هم هؤلاء الأبطال في رواية اقتصادنا الكبرى، يرفعون البشرية من وَهْدَتِها ويدفعونها بقفزاتٍ إلى الأمام على طريق التقدم.
يسعى أنطوني غالوزو في هذا الكتاب إلى فكّ هذه الأسطورة، وفهمِ خصائصها وأصولها، ويشرح لنا كيف يحُول هذا المخيال بيننا وبين إدراك البعد النظامي للاقتصاد ويُسهم في شرعنةِ نظام سياسي قائم على المحافَظة الاستحقاقيّة، حيث يُعتبر كلُّ فرد مسؤولًا مسؤولية كاملةً عن نجاحه وإخفاقه.